محمد سليم الجندي
142
تاريخ معرة النعمان
وقال السمعاني : وقبر عمر . . بسواد المعرة في موضع يقال له : دير سمعان . وذكر غيره ان القبر الذي في دير النقيرة للشيخ أبي زكريا يحي المتوفى نحو سنة 600 ه ، وقد زاره صلاح الدين ، في عودته إلى حلب سنة 584 ه . وكان حيا مقيما في مشهد عمر ، ونقل أبو الفداء « 1 » عن جمال الدين ابن واصل : أنه قال : والظاهر عندي ان دير سمعان هو المعروف الآن بدير النقيرة من عمل معرة النعمان ، وان قبره هو هذا المشهور ، وكان موته بالسم . وقال ابن الوردي في تاريخه « 2 » : أقول اني رأيت كتاب تاريخ لابن المهذّب المعري عن حياة أبي العلاء ، يذكر فيه ان هذا الدير المذكور اسمه دير سمعان ، ولقد زرت قبره مرارا بالدير فرأيت عنده كتابا كبيرا يشتمل على اخباره الحسنة وسيرته الجميلة . وقال ابن بطوطة في رحلته سنة 725 ه بعد ان ذكر المعرة : وبخارجها على فرسخ منها قبر أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز ، ولا زاوية عليه ، ولا خدم له ، وسبب ذلك أنه وقع في بلاد صنف من الرافضة أرجاس يبغضون العشرة من الصحابة ، ويبغضون كل من اسمه عمر ، وخصوصا عمر بن عبد العزيز لما كان في فعله من تعظيم علي ، وأهل المعرة يسمون هذا المكان الدير الشرقي ، والسلطان عمر . وتبعد هذه القرية عن المعرة نحوا من عشرة كيلومترات ، وهي شرقي المعرة . وعدد نفوس أهلها 306 : الذكور 151 ، والإناث 155 .
--> ( 1 ) أبو الفداء : المختصر في اخبار البشر : 201 ( ج ) ( 2 ) ابن الوردي : التاريخ 2 : 182 ( ج )